عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
134
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
ثم وشح بقضاء خوارزم بعد ما خرج رسولا من السلطان ملكشاه مع الأمير والعميد إلى حضرة غزنة ، ولقي بها الاكرام والايجاب ، وعاد ثم خرج إلى خوارزم وأقام بها مدّة ، ثم عاد وخرج إلى الحج وحضر دار الخلافة ببغداد ، وأكرم وقوبل بالبرّ والانعام . وعاد إلى نيسابور وعقد لنفسه مجلس الاملاء ، وأملى في الجامع القديم ، واستملى عليه نجله السّريّ وولده المرضيّ أبو المعالي [ أسعد ] بمشهد من الكبار والأئمة ، وكان قد سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية ، ومن أبيه وجدّه وأقاربه ، وكان والده سمّعه الكثير من الأصول والمسانيد والصحيحين والمتفق وكان من المكثرين سماعا المقلّين رواية . أدركته المنية في أيام الكهولة ، وخرّج له صالح المؤذن الأربعين في مناقب الامام أبي حنيفة وأحاديثه ، وأصابته حرارة في آخر عمره إلى أن توفي في شهر رمضان سنة ست وخمس مئة . - 1867 « 1 » - [ أبو الفضل المؤذن ] ومنهم صالح بن أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن أبو الفضل ابن الشيخ أبي صالح ، الحافظ ابن الحافظ ، شاب ظريف نظيف سنّيّ فاضل محصّل . سمّعه أبوه في صباه الكثير ، ولم يفته أسناد المخلدي والخفاف وأصحاب السيّد والأصميّات ، وكتب الكثير ، . [ و ] قام مقام والده في حفظ الكتب ورسوم مدرسة البيهقي التي كانت لوالده . وكان يتأهب لتصنيف التاريخ فعاجلته المنيّة ولم يرزق الرواية وبلوغ الغاية . توفّي عصر يوم الجمعة السابع من شعبان سنة أربع وسبعين وأربع مئة ، وصلّى عليه الشيخ أبو القاسم الأنصاري [ سلمان بن ناصر ] في مصلى شاهنبر ودفن بقرب أبي العباس الأصم . وممّا سمعناه ممّا أخبر به ، أنشدنا أبو محمد الروياني الحبر الرباني [ 34 ب ] أنشدنا علي بن إبراهيم بن مهدي العلوي ، أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد اللّه الملقّب بالمبرّد : لا تعجبنّ فكل وال يعزل * وكما عزلت فعن قليل تعزل إنّ الولاية لا تدوم لواحد * إن تنكرن هذا فأين الأوّل وكذا الزمان بما يسرّك مدة * وبما يسوءك مرّة تتنقّل
--> ( 1 ) . منتخب السياق 843 ، وتقدمت ترجمة أبيه وأخيه إسماعيل .